محمد بن جرير الطبري ( الشيعي )

44

نوادر المعجزات

ونحن بالعبد [ عنه ] وننظر إلى النيران إلى أن أسفر الصبح ، ثم طلع منها وقد كنا آيسنا منه ، فجاء وبيده رأس دوره سبعة عشر إصبعا ، له عين واحدة في جبهته ، فأقبل إلى المحمل ، وقال : قم بإذن الله يا غلام ، ما عليك من بأس . فنهض الغلام ويداه صحيحتان ورجلاه سالمتان ، فانكب على رجل أمير المؤمنين عليه السلام يقبلها ( 1 ) وأسلم ، وأسلم القوم الدين كانوا معه ، والناس متحيرون فلا يتكلمون . فالتفت عليه السلام إليهم وقال : أيها الناس هذا رأس لعمر بن الأخيل بن لاقيس بن إبليس ، كان في اثني عشر ألف فيلق من الجن وهو الذي فعل بالغلام ما فعل ، فقاتلتهم وضربتهم بالاسم المكتوب على عصا موسى عليه السلام التي ضرب بها الحجر فانفلق ، فماتوا كلهم ، فاعتصموا بالله تعالى وبنبيه ووصيه ، ( 2 ) 17 - ومنها : حدثنا القاضي أبو الحسن علي [ بن ] القاضي الطبراني ، عن القاضي سعيد بن يونس المعروف بالقاضي الأنصاري المقدسي ، قال : حدثني المبارك بن صافي ، عن خالص بن أبي سعيد ، عن وهب الجمال ، عن عبد المنعم بن سلمة ، عن وهب الزايدي ، عن القاضي يونس بن ميسرة المالكي ، عن الشيخ المعتمر الرقي ، قال : حدثنا صحاف الموصلي ، عن الرئيس أبي محمد بن جميلة ، عن حمزة البارزي الجيلاني ، عن محمد بن ذخيرة ، عن أبي جعفر ميثم التمار قال : كنت بين يدي مولاي أمير المؤمنين عليه السلام إذ دخل غلام وجلس في وسط المسلمين

--> 1 ) " وقبلها " ط . 2 ) رواه في عيون المعجزات : 32 باسناده عن أبي التحف مرفوعا إلى حذيفة . عنه مدينة المعاجز : 102 ح 275 . وأورده ابن شاذان في الفضائل : 159 ، والروضة : 152 ح 159 عن ابن عباس ، عنهما البحار 391 / 186 ح 25 .